السيد محمد سعيد الحكيم
184
التنقيح
وأما الإفتاء بوجوب الاحتياط فلا إشكال في أنه غير مطابق للاحتياط 1 ، لاحتمال حرمته ، فإن ثبت وجوب الإفتاء فالأمر يدور بين الوجوب والتحريم 2 ، وإلا 3 فالاحتياط في ترك الفتوى 4 ، وحينئذ : فيحكم الجاهل بما يحكم به عقله ، فإن التفت إلى قبح العقاب من غير بيان لم يكن عليه بأس في ارتكاب المشتبه ، وإن لم يلتفت إليه واحتمل العقاب كان مجبولا على الالتزام بتركه 5 ، كمن احتمل أن فيما يريد سلوكه من الطريق سبعا . وعلى كل تقدير : فلا ينفع قول الأخباريين له : إن العقل يحكم بوجوب الاحتياط من باب وجوب دفع الضرر المحتمل 6 ، ولا قول